ابن منظور

20

لسان العرب

والغَرُّ تكسُّر الجلد ، وجمعه غُرور ، وكذلك غُضونُ الجلْد غُرور . الأَصمعي : الغُرورُ مَكاسِرُ الجلد . وفي حديث عائشة تصِفُ أَباها ، رضي الله عنهما ، فقالت : رَدَّ نَشْرَ الإِسلام على غَرِّه أَي طَيِّه وكَسْرِه . يقال : اطْوِ الثَّوْبَ على غَرِّه الأَول كما كان مَطْوياًّ ؛ أَرادت تَدْبيرَه أَمرَ الردة ومُقابَلة دَائِها . وغُرورُ الذراعين : الأَثْناءُ التي بين حِبالِهما . والغَرُّ : الشَّقُّ في الأَرض . والغَرُّ : نَهْرٌ دقيق في الأَرض ، وقال ابن الأَعرابي : هو النهر ، ولم يُعَيِّن الدَّقِيقَ ولا غيره ؛ وأَنشد : سَقِيّة غَرٍّ في الحِجال دَمُوج هكذا في المحكم ؛ وأَورده الأَزهري ، قال : وأَنشدني ابن الأَعرابي في صفة جارية : سقيّة غَرٍّ في الحِجال دَمُوج وقال : يعني أَنها تُخْدَمُ ولا تَخْدُمُ . ابن الأَعرابي : الغَرُّ النهر الصغير ، وجمعه غُرور ، والغُرور : شَرَكُ الطريق ، كلُّ طُرْقة منها غُرٌّ ؛ ومن هذا قيل : اطْوِ الكتابَ والثوبَ على غَرّه وخِنْثِه أَي على كَسْره ؛ وقال ابن السكيت في تفسير قوله : كأَنّ غَرَّ مَتْنِه إِذ تَجْنُبُه غَرُّ المتن : طريقه . يقولُ دُكَيْن : طريقتُه تَبْرُق كأَنها سَيْرٌ في خَرِيز ، والكَلبُ : أَن يُبَقَّى السَّيْرُ في القربة تُخْرَز فتُدْخِل الجاريةُ يدها وتجعل معها عقبة أو شعرة فتدخلها من تحت السير ثم تخرق خرقاً بالإِشْفَى فتخرج رأْس الشعرة منه ، فإِذا خرج رأْسها جَذَبَتْها فاسْتَخْرَجَت السَّيْرَ . وقال أَبو حنيفة : الغَرّانِ خَطَّانِ يكونان في أَصل العَيْر من جانبيه ؛ قال ابن مقروم وذكر صائداً : فأَرْسَلَ نافِذَ الغَرَّيْن حَشْراً ، * فخيَّبه من الوَتَرِ انْقِطاعُ والغرّاء : نبت لا ينبت إِلَّا في الأَجارِع وسُهولةِ الأَرض ووَرَقُها تافِةٌ وعودها كذلك يُشْبِه عودَ القَضْب إلَّا أَنه أُطَيْلِس ، وهي شجرة صدق وزهرتها شديدة البياض طيبة الريح ؛ قال أَبو حنيفة : يُحبّها المال كله وتَطِيب عليها أَلْبانُها . قال : والغُرَيْراء كالغَرّاء ، قال أبي سيده : وإِنما ذكرنا الغُرَيْراء لأَن العرب تستعمله مصغراً كثيراً . والغِرْغِرُ : من عشب الربيع ، وهو محمود ، ولا ينبت إِلا في الجبل له ورق نحو ورق الخُزامى وزهرته خضراء ؛ قال الراعي : كأَن القَتُودَ على قارِحٍ ، * أَطاع الرَّبِيعَ له الغِرْغِرُ أراد : أَطاع زمن الربيع ، واحدته غِرْغِرة . والغِرْغِر ، بالكسر : دَجاج الحبشة وتكون مُصِلَّةً لاغتذائها بالعَذِرة والأَقْذار ، أَو الدجاجُ البرّي ، الواحدة غِرْغرة ؛ وأَنشد أَبو عمرو : أَلُفُّهُمُ بالسَّيفِ من كلِّ جانبٍ ، * كما لَفَّت العِقْبانُ حِجْلى وغِرغِرا حِجْلى : جمع الحَجَلِ ، وذكر الأَزهري قوماً أَبادهم الله فجعل عِنَبَهم الأَراك ورُمَّانَهم المَظَّ ودَجاجَهم الغِرْغِرَ . والغَرْغَرَةُ والتَّغَرْغُر بالماء في الحَلْقِ : أَن يتردد فيه ولا يُسيغه . والغَرُورُ : ما يُتَغَرْغَرُ به من الأَدْوية ، مثل قولهم لَعُوق ولَدُود وسَعُوط . وغَرْغَر فلانٌ بالدواء وتَغَرْغَرَ غَرْغَرةً وتَغَرْغُراً . وتَغَرْغَرَت عيناه : تردَّد فيهما الدمع . وغَرَّ وغَرْغَرَ :